محمد أمين المحبي

16

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ثم اقتفى أثره شقيقهما السيد إبراهيم « 1 » ، فقال : نظرت لواحظه فأقصدت الحشا * منّى بسهم في الحشاشة نافذ « 2 » ما فوّقت إلا وقلت لسهمها * هذا مقام المستجير العائذ وقال الفاضل عبد الغنى النّابلسىّ « 3 » ، حفظه اللّه تعالى : لا حظت خالا تحت صفحة خدّه * متواريا خلف اللّهيب النافذ « 4 » فسألته ماذا المقام فقال لي * هذا مقام المستجير العائذ وقال الفاضل عبد القادر بن عبد الهادي « 5 » : وافى الحبيب بغير وعد زائرا * يرنو بطرف بالمجامع آخذ أربى بسكر هوى وسكر مدامة * حتى إذا سدّت علىّ منافذى ناديته حسبي فديتك زائرا * هذا مقام المستجير العائذ وقال العالم الشيخ عبد الحىّ العكرىّ « 6 » : أنزلت آمالي بواد مخصب * وحمى منيع نعم كهف اللّائذ فلذاك ناداني يقيني معلنا * هذا مقام المستجير العائذ

--> ( 1 ) ستأتي ترجمته ، في هذا الباب برقم 66 . ( 2 ) أقصده : طعنه فلم يخطئه . وورد البيت في خلاصة الأثر ، بهذه الرواية : قد أوسعت عيناه قلبي أسهما * إن غضّ عنّى هذه أصمى بذى ( 3 ) ستأتي ترجمته في هذا الباب ، برقم 72 ، عند ذكر بيت النابلسي . والبيتان أيضا في سلك الدرر 4 / 63 . ( 4 ) في خلاصة الأثر ، وسلك الدرر : « متواريا خوف اللهيب النافذ » . ( 5 ) تقدمت ترجمته في الجزء الأول ، صفحة 586 ، برقم 59 . ( 6 ) أبو الفلاح عبد الحي بن أحمد بن محمد العكرى ، الصالحي ، الحنبلي ، المعروف بابن العماد . العالم ، المصنف ، الأديب ، الإخبارى . ولد سنة اثنتين وثلاثين وألف . وأخذ بدمشق عن علماء عصره ، ثم رحل إلى القاهرة للأخذ عن علمائها ، فأقام بها مدة طويلة ، ثم عاد إلى دمشق ، ولزم الإفادة والتدريس ، وهو شيخ المؤلف . وهو صاحب « شذرات الذهب » ، وله أيضا « شرح على متن المنتهى » في فقه الحنابلة . توفى بمكة ، سنة تسع وثمانين وألف ، حين ذهب إليها للحج ، ودفن بالمعلاة . خلاصة الأثر 2 / 340 ، 341 . وانظر تحقيق الأستاذ خير الدين الزركلي ، لضبط « العكرى » ، في الأعلام 4 / 61 .